نُصرةُ المسجدِ الأقصى المبارك


نُصرةُ المسجدِ الأقصى المبارك 21/07/2017 في العقيدة, قـسـم الـمـقـــالات يقول السائل:ما قولكم في الدعوات المُخَذِّلة عن نُصرةُ المسجدِ الأقصى المبارك، أفيدونا. الجواب: أولاً:المسجد الأقصى المبارك له مكانةٌ عظيمةً في ديننا، وهو مرتبطٌ بعقيدتنا ارتباطاً قوياً، فهو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين ،ومسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومن ثمَّ عُرج به إلى السموات العُلى، قال الله تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}سورة الإسراء الآية 1، فقد ربط الله عز وجل بين المسجد الحرام وبين المسجد الأقصى بهذا الرباط الأبدي المقدس، كما ربط النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بين المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى في قوله صلى الله عليه وسلم:( لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الأقصى ) رواه البخاري ومسلم. وأخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي زمانٌ يتمنى المرءُ رؤيةَ المسجد الأقصى المبارك؛ فقد ورد في الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه قال:(تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل أمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بيت المقدس؟فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من أربع صلوات فيه،ولنِعمَ المُصلَى هو،وليوشكن لأن يكون للرجل مثل شطن فرسه-حبلُ الفرس- من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس،خيرٌ له من الدنيا جميعاً)رواه الطبراني والطحاوي والبيهقي والحاكم،وصححه العلامة الألباني،بل قال عنه إنه أصح ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الأقصى. ثانياً:إن أطماع أعداء الإسلام في المسجد الأقصى المبارك ممتدةٌ عبر التاريخ، فمنذ الاحتلال الصليبي الذي استمر أكثر من تسعين عاماً وإلى عصر الضعف والهوان الذي تمرُّ به الأمةُ المسلمة، حيث وقع المسجد الأقصى المبارك تحت الاحتلال البريطاني في أعقاب الحرب العالمية الأولى وزوال الحكم العثماني، إلى أن سقط المسجد الأقصى المبارك أسيراً بيد يهود، الذين يزعمون زوراً وبهتاناً أن لهم حقاً تاريخياً فيه، وكل ما أصاب المسجد الأقصى المبارك كان بتفريطٍ المسلمين حكاماً ومحكومين مع الأسف الشديد. ولا زال المسجد الأقصى المبارك يرزح تحت الاحتلال منذ أكثر من خمسين عاماً ، وما زالت الأطماع مستمرة في إزالته عن الوجود وبناء الهيكل المزعوم محله. ويحاول يهود تحقيقَ ذلك بالتدريج ، من خلال أعمال الحفر وشق الأنفاق أسفله وتحت ساحاته، والسيطرة عليها بحكم أنها ساحات عامة، وحصر القدسية في المسجدين فقط – الأقصى والصخرة- . وقد اتبعت يهود وسائل عديدة لتقليل وجود المسلمين في المسجد الأقصى المبارك ، من خلال تهويد “القدس الشرقية”والعمل على طرد السكان الأصلييـــن مــــــن القـــــــــــدس حتى تبقى الأغلبية من السكان لهم.وإقامة جدار الفصل العنصري الذي فصل القدس عن الضفة الغربية،وإحاطة مدينة القدس والمناطق المحيطة بها بالمستوطنات،وهدم الكثير من البيوت العربية بحجة عدم الترخيص. وغير ذلك من الوسائل. ثالثاً:على الرغم من مرور نصف قرن على الاحتلال اليهودي لكل فلسطين وللمسجد الأقصى المبارك، فما زال أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس مرابطين صابرين، ففلسطين عامة والقدس خاصة هي أرضُ الرباط،والرباطُ في بيت المقدس وأكنافه فيه فضلٌ عظيمٌ، حيث إنه من أوكد الرباط في سبيل الله عز وجل، فقد ورد في الحديث عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(رباطُ يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خيرٌ من الدنيا وما عليها، بل هو خيرٌ من صيام شهر وقيامه، ورباط شهرٍ خيرٌ من صيام الدهر) رواه البخاري ومسلم. وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات فيه جرى عليه عملُهُ الذي كان يعمل، وأُجري عليه رزقهُ وأمن الفتان) رواه مسلم. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطاً في سبيل الله أمن الفزع الأكبر وغدي عليه وريح برزقه من الجنة ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل) رواه الطبراني وصححه العلامة الألباني. وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه يُنمى له عملُهُ إلى يوم القيامة ويُؤمَن من فتنة القبر) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه العلامة الألباني. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من مات مرابطاً في سبيل الله أجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن من الفتان، وبعثه الله يوم القيامة آمناً من الفزع الأكبر، وللمرابط في سبيل الله أجر من خلفه من ورائه) قال المنذري: رواه ابن ماجة .وصححه العلامة الألباني. ولا شك أن المرابطين في بيت المقدس وأكنافه إذا أخلصوا عملهم لله تعالى، فإنهم من الطائفة الظاهرة المقيمة على الحق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث، والرباط في بيت المقدس وأكنافه له أجرٌ عظيمٌ، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} سورة آل عمران الآية200. وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم : (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ،لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ،لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ- شدة وضيق معيشة – حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِس)رواه الطبراني وقال الهيثمي:رجاله ثقات. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنّ َرَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ،فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ،إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُود)”.رواه مسلم وبناءً على ذلك فالواجب علينا أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، أن ندافع عن مسجدنا الأقصى ، وأن نصونه ونجنبه أي شيئ يعطي مبرراً لأعدائنا لإهانته وتغيير الوضع القائم فيه منذ سنين، وواجبنا أن نعظمه ونحافظ عليه، وأن نعمره مادياً ومعنوياً ،ولا نفرط فيه ولا نهينه ولا ندنسه ، وأن نستذكر دائماً مكانته الشرعية التي أحلَّه اللهُ عز وجل فيها. ويجب أن يُعلم أن المسجد الأقصى المبارك،يعني جميع ما أحاط به سور المسجد الأقصى المبارك،ويشمل ذلك كل ساحاته ومرافقه وقبابه،ومسجد قبة الصخرة،وجدرانه الداخلية والخارجية،بما فيها حائط البراق،ويشمل أيضاً ما كان تحت أرض المسجد وما كان فوقها. رابعاً: هنيئاً لأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس على رباطهم وثباتهم،والعزٌّ والفخار لهم ، حيث إنهم ينوبون عن الأمة المسلمة بأكملها في حراسة المسجد الأقصى المبارك والمحافظة عليه. والخزي والعار والشنار لمن خذلهم وتآمر عليهم، ودعا إلى التخلي عن المسجد الأقصى المبارك، والويل لمن فرط وضيع حقوق المسلمين في هذه الديار المباركة، ولمن تعاون مع أعداء الإسلام ، ودعا إلى تطبيع العلاقات مع يهود وخذل المسجد الأقصى المبارك وأهله.وأقرَّواعترف باحتلال القدس والمسجد الأقصى وباقي فلسطين.وأقام العلاقات الطبيعية معهم. ولا شك أن هذه الأيام من أصعب الفترات التي مرت على المسجد الأقصى المبارك الأسير، فهو يئنُّ بحرقةٍ وينادي المسلمين. المسجد الأقصى يناديكم يا أمة الإسلام أنقذوني قبل أن تفقدوني المسجد الأقصى يئنُّ بحرقةٍ مسرى الرسول يهيب بالعباد لبوا النداء إن اليهود بساحتي فعلوا خسيس الفحش والإفساد المسجد الأقصى تفيض دموعهُ والقدسُ تصرخُ أين لي بصلاح والمنبرُ المحروق أشقاه النَّوى ما زال منتظراً لفكِّ سراح من سوف يُرجع للمآذن والقباب شموخها بأذانها الصدَّاح !؟ ولكن مع الأسف الشديد ينطبق على حال الأقصى اليوم ما قاله الشاعر قديماً: لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي وينطبق أيضاً على حال الأقصى اليوم ما قاله الشاعر حديثاً: صمت الجميعُ ولم يلبوا ذا الندا ضنَّت بلادُ العرب بالأجناد ومضوا يخوضوا في الحياة ويلعبوا ويضيعوا مآثر الأجداد لم ينقذوا الأقصى الجريح، تخاذلوا بل غامروا وتآمروا بفساد ذهبت مساجدنا ضاعت أراضينا سُلبت كرامتُنا يا أمة الضاد وتحكَّم الطغيانُ في أوطاننا وغدا الغريبُ مسيطراً والعادي وتقاسم الأعرابُ تركة أمةٍ وتفرقوا وتقاتلوا بعناد لا دينَ يجمعهم لا عِرضَ يفزعهم الشامُ تبكينا يا حيف بغداد وتشاغلوا عن قدسنا بفسادهم وتنافسوا بعمائر ونوادي خامساً: إن واجب الأمة المسلمة في نصرة المسجد الأقصى المبارك لا يسقطُ على الرغم من تعطيل الجهاد،وعلى الرغم من دعوات التطبيع وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات،ومع سكوت الأنظمة ومشايخ السلطان وتجاهل الإعلام العربي الرسمي للقضية، حتى إن عبارات الشجب والإدانة والإستنكار صارت تختفي وتضمحل مع مرور الأيام، وإمعان العربان في سياسة الخذلان. إن نصرة المسجد الأقصى المبارك تكون أولاً برجوعنا إلى الله عز وجل ، وعودتنا الصادقة إلى دين الإسلام كاملاً،وتمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم،يقول الشيخ العلامة العثيمين:[الطريق إلى القدس طريقٌ واحدٌ لا بديل عنه ، هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح ، وما ضاع المسجد الأقصى إلا لأننا فرطنا في إيماننا ، وضيعنا معالمه وأوامره ، ولا يرجع المسجد الأقصى إلا أن نرجع لتدارك ما فرطنا ، فنعود إلى رب العالمين ، باتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على منهج السلف الصالح .والنصر لا يكون إلا بالأيدي المتوضئة وبالجباه الساجدة ، والأنفس الزكية ، والأجساد المتطهرة ، والألسنة المحفوظة ، بذلك يقع النصر والتمكين إن شاء الله ، ويشعر كلُّ مسلمٍ أن عليه واجباً نحو النصر ، نحو القدس ، نحو دماء المسلمين ، نحو ديار المسلمين] وخلاصة الأمر: أن للمسجد الأقصى المبارك مكانةً عظيمةً في ديننا، وهو مرتبطٌ بعقيدتنا ارتباطاً قوياً، فهو أولى القبلتين وثالث المسجدين الشريفين ،ومسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومن ثمَّ عُرج به إلى السموات العُلى. وأن أطماع أعداء الإسلام في المسجد الأقصى المبارك ممتدة عبر التاريخ فمن الاحتلال الصليبي إلى الاحتلال البريطاني إلى أن سقط المسجد الأقصى المبارك أسيراً سنة 1967م. وأن كل ما أصاب المسجد الأقصى المبارك من نكبات كان بتفريط المسلمين حكاماً ومحكومين مع الأسف الشديد. وأنه على الرغم من مرور نصف قرن على الاحتلال اليهودي لكل فلسطين وللمسجد الأقصى المبارك فما زال أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس مرابطين صابرين ففلسطين عامة والقدس خاصة هي أرض الرباط. وأن المسجد الأقصى يناديكم يا أمة الإسلام أنقذوني قبل أن تفقدوني. وأن واجب الأمة المسلمة في نصرة المسجد الأقصى المبارك لا يسقطُ على الرغم من تعطيل الجهاد،وعلى الرغم من دعوات التطبيع وإقامة العلاقات مع كيان يهود في مختلف المجالات. وسكوت الأنظمة ومشايخ السلطان وتجاهل الإعلام العربي الرسمي للقضية، حتى إن عبارات الشجب والإدانة والإستنكار صارت تختفي وتضمحل مع مرور الأيام،وإمعان العربان في سياسة الخذلان. وأن نصرة المسجد الأقصى المبارك تكون أولاً برجوعنا إلى الله عز وجل،وعودتنا الصادقة إلى دين الإسلام كاملاً، وتمسكنا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. والله الهادي إلى سواء السبيل حكمُ تركيبِ ماكينة البطاقات الائتمانية (Credit Cards) في المحلات التجارية 14/07/2017 في المعاملات, قـسـم الـمـقـــالات يقول السائل: لدي شركة تجارية لها عدة فروع للبيع بالمفرق وطلب بعض الزبائن منا تركيب ماكنة بيع عن طريق الفيزا كارد، ومن المعلوم أن البنك الوحيد الذي يمتلك صلاحية تركيب هذه الماكينات في بلادنا هو أحد البنوك الربوية، ونحن كشركة إذا أردنا تركيب هذه الآلة للبيع والشراء، فيلزمنا فتح حسابٍ جارٍ في البنك المذكور، ولا ندفع أي رسوم خاصة على خدمة البيع بالفيزا كارد كما أخبرنا البنك، والمواطن هو الذي يتحمل أي تبعات لتعامله مع البنك، أو في حال انكشاف حسابه للبنك.وسؤالنا هو:ما حكم تعاملنا مع هذا البنك الربوي بفتح حسابٍ جارٍ؟ وما حكم تركيب ماكنة البيع بالفيزا كارد عن طريق البنك الربوي، حيث لا يوجد بديل؟ أفيدونا ؟ الجواب: أولاً: البطاقة الائتمانية حسب تعريف مجمع الفقه الإسلامي هي: (مستند يعطيه مُصدره لشخص طبيعي أو اعتباري بناءً على عقدٍ بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع. ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف. ولبطاقات الائتمان صور: – منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف وليس من حساب المصدر فتكون بذلك مغطاة. ومنها ما يكون الدفع من حساب المصدر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية. – ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة. ومنها ما لا يفرض فوائد. – وأكثرها يفرض رسماً سنوياً على حاملها ومنها ما لا يفرض فيه المصدر رسماً سنوياً، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السابع الجزء الأول ص717. وبطاقات الدفع التي تصدرها البنوك الربوية متعددة وأكثرها شيوعاً هي: (1) بطاقة الائتمان Credit Card وهي البطاقة التي تصدرها البنوك للعملاء بالتعاون مع شركات الدفع الدولية مثل:”فيزا،ماستر كارد،أمريكان اكسبريس،حيث يستطيع حامل البطاقة استخدامها في إجراء عمليات سحبٍ نقدي أو لدفع قيمة مشترياته من المحلات التجارية التي تقبل التعامل فيها ومن ثمَّ تسديد قيمتها لاحقاً،حيث يمكن للعميل إما تسديد إجمالي المبلغ أو تسديد الحد الأدنى”عادة يتراوح بين 3% إلى 6%”من إجمالي المبلغ،وبالتالي احتساب نسبة فائدة على الرصيد القائم المتبقي حسب الاتفاقية مع البنك المُصْدِر. (2) بطاقة القيد الائتمانية Debit Card وهي البطاقة التي تصدرها البنوك للعملاء بالتعاون مع شركات الدفع الدولية مثل:”فيزا، ماستر كارد، أمريكان اكسبريس، حيث يستطيع حامل البطاقة استخدامها في إجراء عمليات سحبٍ نقدي أو لدفع قيمة مشترياته من المحلات التجارية التي تقبل التعامل فيها، وتختلف عن بطاقة الائتمان في أنها تتطلب قيام العميل بدفع كامل المبلغ المستحق عليه فوراً. ولا يستطيع العميل استخدامها في عمليات سحب نقدي من أجهزة الصراف الآلي أو في عمليات شراء من خلال نقاط البيع إلا إذا كان رصيد الحساب دائناً. (3) بطاقة الصرّاف الآلي ATM Card وهي البطاقة التي تسمح للشخص بسحب مبلغٍ من حسابه الجاري مباشرةً، وسحب مبالغ نقدية من حسابه من أجهزة الصراف الآلي، ويمكن الحصول عليها بعد فتح حسابٍ لدى البنك، حيث يقوم البنك بإصدار البطاقة للعميل وربطها بحركة الحساب، ولا يستطيع العميل استخدامها سواء في عمليات سحب نقدي من أجهزة الصراف الآلي أو في عمليات شراء من خلال أجهزة نقاط البيع إلا إذا كان رصيد الحساب دائناً] . www.sam. gov. sa/FAQ/CreditCards وبطاقة الصراف الآلي على أنواع: فمنها ما يستعمل في جميع أجهزة الصراف الآلي للبنك الذي أصدرها. ومنها ما يستعمل في جميع أجهزة الصراف الآلي للبنوك داخل الدولة، بناءً على اتفاقيات بين البنوك، ومنها بطاقة الصراف الآلي الدولية: وهي التي تتبع منطقة دولية ترعى هذه البطاقات، بحيث يستطيع حاملُها استخدَامها في جميع أنحاء العالم، ومن أمثلتها بطاقة (فيزا إلكترون) التابعة لفيزا، وبطاقة (مايسترو) التابعة لماستركارد، ويتم التعامل بها من خلال شبكة دولية توفرها المنظمة الراعية للبطاقة. انظر تأملات في بطاقات الصراف الآلي. saaid.net ومن المعلوم أن شبكات “فيزا” و”ماستر كارد” و”أمريكان اكسبريس” تسيطر على النسبة الغالبة من معاملات بطاقات الائتمان على مستوى العالم. ثانياً:الحكم الشرعي في بطاقات البنوك الربوية التحريم بشكلٍ عامٍ إذا كانت مشروطةً بزيادة فائدةٍ ربويةٍ، حتى لو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني، فبطاقات الإقراض والسحب المباشر من الرصيد التي تصدرها البنوك الربوية تتضمن في الغالب شروطاً ربوية، مثل فرض زيادة ربوية (فائدة) في حال تأخر حامل البطاقة عن التسديد، أو كشف حسابه في البنك المُصْدِر للبطاقة، وكذلك فإن البنوك الربوية تفرض نسبةً مئوية على كلّ عمليّة سحب نقدي يجريها حامل البطاقة، وهذا هو الربا المحرم. وقد صدر قرار عن مجمع الفقه الإسلامي وضح فيه القواعد الأساسية للتعامل مع هذه البطاقات ونصه:… بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (بطاقات الائتمان غير المغطاة ) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه: مستند يعطيه مصدره ( البنك المصدر ) لشخص طبيعي أو اعتباري ( حامل البطاقة ) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند ( التاجر ) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد قرر ما يلي: أولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني. ثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شرط زيادة ربوية على أصل الدين. ويتفرع على ذلك: أ. جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد، بصفتها أجراً فعلياً على قدر الخدمات المقدمة منه. ب. جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد. ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضاً من مصدرها، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و 13 (1/3). رابعاً: لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة ] انتهى قرار المجمع الفقهي. ثالثاً: توفر البنوك الإسلامية بطاقة إئتمــان إسلامية تعتبر بديلاً شرعياً عن بطاقة الائتمــان الربوية ، فإذا وجدت بطاقة الإئتمــان الإسلامية فينبغي التعامل بها ، ومن هذه البطاقات بطاقة الائتمان الإسلامية (بطاقة التيسير الفضية والذهبية)التي يصدرها البنك الإسلامي الفلسطيني.وهي مستندٌ يعطيه البنك الإسلامي الفلسطيني لمن يطلب من زبائنه بناءً على عقدٍ بينهما، يُمكِّنهُ من شراء السلع والخدمات ممن يعتمد هذه البطاقة دون الحاجة لدفع الثمن فوراً، وذلك لتضمنه التزام البنك بالدفع.وبطاقـة الائتمـان الإسلامية (بطاقة التيسير الفضية والذهبية) التي يصدرها البنك الإسلامي الفلسطيني تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتتوافق مع المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومع ما قررته المجامع الفقهية وهيئات الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية. رابعاً:يجوز تركيب ماكينة البطاقات الائتمانية (Credit Cards) في المحلات التجارية ، حتى لو كانت صادرة من بنوك تجارية ، حيث إن صاحب المحل التجاري يتقاضى ثمن مبيعاته من خلال البطاقة، فتحول إلى حسابه الجاري لدى البنك مُصدر البطاقة، مقابل عمولة يدفعها للبنك لتركيبه ماكينة البطاقات الائتمانية في محله التجاري بشرط ألا يزيدها على المشتري، بل يبيع له السلعة كما يبيعها لمن يشتري بالنقد، كما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي السابق :[ جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد ] وكون حامل البطاقة تعامل مع بنك ربوي، فإن الإثم عليه ، وأما صاحب المحل التجاري فإنه استوفى حقه الناتج عن عملية مشروعة وهي البيع ، ومعاملة من كان ماله حراماً جائزةٌ شرعاً إذا كانت معاملته تقع ضمن الضوابط الشرعية التي تحكمها، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم كانوا يتعاملون مع اليهود معاملات مشروعة كالبيع والشراء والرهن والقرض مع أنه من المعلوم أن اليهود كانوا يتعاملون بالربا ولا يتورعون عن الحرام، وثبت في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال:(رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعاً عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيراً لأهله) رواه البخاري، وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية أخرى في الصحيحين: (توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير). قال ابن رجب الحنبلي:[ وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعاملون المشركين وأهل الكتاب مع علمهم بأنهم لا يجتنبون الحرام كله ]جامع العلوم والحكم ص 179. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [فجميع الأموال التي بأيدي المسلمين واليهود والنّصارى التي لا يُعلم بدلالةٍ ولا أمارةٍ أنها مغصوبة أو مقبوضة قبضاًلا يجوز معه معاملة القابض ، فإنه يجوز معاملتهم فيها بلا ريب ، ولا تنازع في ذلك بين الأئمّة أعلمه ]مجموع الفتاوى 29/327. ومن المقرر شرعاً أنه يجوزالبيع لمن اقترض بالربا،وإثم الربا على فاعله، ولا إثم على البائع ما دام أن باعه بالحلال. خامساً: يجوز فتح حساب جارٍ في البنوك الربوية بشرط أن لا يُربط بالفوائد الربوية، مع أن الأحوط لدين المرء هو عدم التعامل مع البنوك الربوية مطلقاً إلا لحاجة تقتضي ذلك، ومنها ما ذكر في السؤال من كونه تاجراً قد تتعطل تجارته إذا لم يفتح حساباً جارياً لدى البنك الربوي، وهذه من الحاجات المعتبرة شرعاً. وخلاصة الأمر: أَنَّه يحرم التعامل ببطاقات البنوك الربوية إذا كانت مشروطةً بزيادة فائدةٍ ربويةٍ. وأن البنوك الإسلامية توفر بطاقة إئتمــان إسلامية تعتبر بديلاً شرعياً عن بطاقة الائتمــان الربوية . وأنه يجوز تركيب ماكينة البطاقات الائتمانية في المحلات التجارية ، حتى لو كانت صادرة من بنوك تجارية ، حيث إن صاحب المحل التجاري يتقاضى ثمن مبيعاته من خلال البطاقة، وكون حامل البطاقة تعامل مع بنك ربوي، فإن الإثم عليه ، وأما صاحب المحل التجاري فإنه استوفى حقه الناتج عن عملية مشروعة وهي البيع. وأن معاملة من كان ماله حراماً جائزةٌ شرعاً إذا كانت معاملته تقع ضمن الضوابط الشرعية. وأنه يجوز فتح حساب جارٍ في البنوك الربوية بشرط أن لا يُربط بالفوائد الربوية، مع أن الأحوط لدين المرء هو عدم التعامل مع البنوك الربوية مطلقاً إلا لحاجة تقتضي ذلك. والله الهادي إلى سواء السبيل

Comments